إذا أتينا بدورقين بكل منهما
ماء مقطر صافى نقى مكرر طاهر
أولاً : نأخذ الدورق الأول و
نضع به قطرة من عسل النحل الأبيض النقى
الخالص
ماذا يظن الإنسان أنه
يحدث فبالفعل سوف تختلط قطرة العسل بالماء تماماً
و بعد مدة معينة سوف
نجد شيئاً ما من العسل فى كل قطرة ماء بهذا الدورق
ثانياً : نأخذ الدورق الثانى
و نضع به قطرة من الحبر الأزرق مثلاً
ماذا يظن الإنسان أنه
يحدث فبالفعل سوف تختلط قطرة الحبر الأزرق
بالماء تماماً
و بعد مدة معينة سوف
نجد شيئاً ما من قطرة الحبر الأزرق فى كل قطرة ماء
بهذا الدورق و بذلك
يتلوث ماء الدورق النقى بالكامل
و يبقى السؤال : ماذا يعنى دورقى الماء هذين ؟
و الجواب كما يلى :
المجتمع و الإنسان هم
الماء المقطر الصافى النقى المكرر الطاهر فى بداية التعامل
و الناس الأفاضل الذين نتعامل معهم هم قطرات عسل النحل الأبيض
النقى الخالص
و معهم تصفو الحياة و
النفوس و تستقر و تزيد الدنيا بهم حلاوة
و الناس الأراذل الذين نتعامل معهم هم قطرات الحبر الأزرق
الأزرق فى هذا المثال
و معهم تكفهر الحياة و
النفوس و تضطرب و تزيد الدنيا بهم مرارة
و كل إنسان يحيا عندئذ بما يتراءى له :
فهو إما أن يكون من أفاضل
الناس فيسعدهم و يسعد بهم و معهم
و هو إما أن يكون من
أراذل الناس فيتعسهم و يُتعس بهم و معهم
و هنا يقع الإختيار
بين ما جبلت عليه النفس و ما يقرره
الإنسان
و أراذل الناس هؤلاء بالطبع يلزم المقاومة معهم و محاولة تغييرهم
للأفضل إن أمكن ذلك و لكن للأسف فإن الكثير منهم لا يتغيرون أبداً
و لا يمكن إصلاحهم على الإطلاق و يصرون على أن يظلوا قطرات
الحبر التى تعكر الماء النقى
x
x
x
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق